← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
15196 · ص517 · ج10
وبلدة ليس بها أنيسُ ... إلا اليعافير وإلا العيسُ (١) يقول: إلا أن يكون بها اليعافير والعيس (٢). وقال بعضهم: (إلا) هنا بمعنى لكن (٣)، فكأنه قال: وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً، لا خطأً ولا عمداً بحال، لكن إن قتله خطأ فحكمه كذا، وهذا كقوله: {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً} معناه: لكن تجارة عن تراض منكم. {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} أي: فعليه تحرير رقبة (٤)، أي: إعتاق رقبة، {مُؤْمِنَةٍ} قال المفسرون: الرقبة المؤمنة المصلِّية المدركة، التي عقلت الإيمان, (فإذا لم تكن المؤمنة) (٥) أجزأت الصغيرة المولود فما فوقها، ممن ليس به زمانة (٦)، {وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ} أي: كاملة، {إِلَى أَهْلِهِ} أي: أهل القتيل، الذين يرثهم
(١) البيت ذكره أبو عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ١٣٧، والبغدادي في "خزانة الأدب" ٤/ ١٩٧، وقائله هو جران العود. واليعافير: جمع يعفور، وهو الظبي الذي لونه كون التراب. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (عفر)، والعيس: هي الإبل، إذ خالط بياض شعرها شقرة. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (عيس). (٢) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ١٣٦ - ١٣٨. (٣) انظر: "معاني القرآن" للنحاس ٢/ ١٥٩، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٢/ ٩٢. (٤) ساقطة من (م)، (ت). (٥) في (م): فإذا لم يذكر، وفي (ت): فإذا لم تدرك الإيمان. (٦) الزمانة: المرض.
→ prev 15196 / 16476 next ←