← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10725 · ص362 · ج16
{إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا}. ٥٤ - قوله عز وجل: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ} يوفقكم فتؤمنوا {أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ} يميتكم على الشرك فتعذبوا (١) قاله ابن جريج (٢). وقال الكلبي (٣): إن يشأ يرحمكم فينجيكم من أهل مكة أو إن يشأ يعذبكم فيسلِّطهم عليكم {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} حفيظًا وكفيلًا، نسختها آية القتال (٤). ٥٥ - قوله عز وجل: {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
(١) في (أ): فيعذبوا. (٢) أسنده إليه الطبري بنحوه في "جامع البيان" ١٥/ ١٠٢. (٣) تبع البغوي المصنف في هذا فذكر ذلك عن الكلبي تعليقًا في "معالم التنزيل" ٥/ ١٠٠، ولكن ابن الجوزي بعد ذكر هذا القول، يقول: رواه أبو صالح عن ابن عباس - رضي الله عنهما-. "زاد المسير" ٥/ ٤٧. (٤) قال ابن الجوزي في المرجع نفسه: وذهب بعض المفسرين إلى أن هذا منسوخ بآية السيف، وقال في كتابه "نواسخ القرآن" (ص ٣٩٢): للمفسرين في معنى الوكيل ثلاثة أقوال: أحدها: كفيلًا تؤخذ بهم، قاله ابن عباس - رضي الله عنهما -، والثاني: حافظًا وربًا، قاله الفراء: والثالث: كفيلًا بهدايتهم وقادرًا على إصلاح قلوبهم، ذكره ابن الأنباري، وعلى هذا الآية محكمة، وقد زعم بعضهم: أنها منسوخة بآية السيف، وليس بصحيح. وقال النحاس في كتابه "الناسخ والمنسوخ" (ص ١٣٦ - ١٣٧): لا يحسن نسخ هذا؛ لأنه خبر، والمعنى الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس حفيظًا على من أرسل إليه بحفظ أعماله، إنما هو داع ومنذر ومبلغ -ومثله في الاختلاف- قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} و {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} كله محكم غير منسوخ.
→ prev 10725 / 16476 next ←