7614 · ص257 · ج14
كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ} يعني: آخر أمر الذين أنذرَتْهم الرسل فلم يؤمنوا (١).
٧٤ - قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ}
أي من بعد نوح عليه السلام (٢) {رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} بالآيات والأمر والنهي {فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} فلم يكونوا ليُصدّقوا {بِمَا كَذَّبُوا} بما كذبت {بِهِ} أوائلهم {مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ} نختم {عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ} المجاوزين الحلال إلى الحرام (٣).
٧٥ - قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ}
يعنى أشراف قومه (٤) {بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ}.
٧٦ - {فَلَمَّا جَاءَهُمُ}
يعني فرعون وقومه {الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ}.
٧٧ - {قَالَ مُوسَى}
لهم {أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا} تقدير الكلام: أتقولون للحق لما جاءكم سِحرٌ، أسِحْرٌ هذا؟ ! فحذف السحر الأول اكتفاءً بدلالة الكلام عليه (٥)، كقوله: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا
(١) "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٤٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٣٦٤.
(٢) "البسيط" للواحدي (ل ١٦/ أ).
(٣) في (ت): والحرام.
(٤) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٢٨٠.
(٥) ذكر هذا المعنى بشواهده الطبري في "جامع البيان" ١١/ ١٤٦، وذكره أيضًا السمرقندي في "بحر العلوم" ٢/ ١٠٦، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ٥٠، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٦٦. =