← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7614 · ص257 · ج14
كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ} يعني: آخر أمر الذين أنذرَتْهم الرسل فلم يؤمنوا (١). ٧٤ - قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ} أي من بعد نوح عليه السلام (٢) {رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} بالآيات والأمر والنهي {فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} فلم يكونوا ليُصدّقوا {بِمَا كَذَّبُوا} بما كذبت {بِهِ} أوائلهم {مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ} نختم {عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ} المجاوزين الحلال إلى الحرام (٣). ٧٥ - قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} يعنى أشراف قومه (٤) {بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ}. ٧٦ - {فَلَمَّا جَاءَهُمُ} يعني فرعون وقومه {الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ}. ٧٧ - {قَالَ مُوسَى} لهم {أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا} تقدير الكلام: أتقولون للحق لما جاءكم سِحرٌ، أسِحْرٌ هذا؟ ! فحذف السحر الأول اكتفاءً بدلالة الكلام عليه (٥)، كقوله: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا
(١) "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٤٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٣٦٤. (٢) "البسيط" للواحدي (ل ١٦/ أ). (٣) في (ت): والحرام. (٤) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٢٨٠. (٥) ذكر هذا المعنى بشواهده الطبري في "جامع البيان" ١١/ ١٤٦، وذكره أيضًا السمرقندي في "بحر العلوم" ٢/ ١٠٦، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ٥٠، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٦٦. =
→ prev 7614 / 16476 next ←