← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1929 · ص66 · ج9
ثم قال تعالى على وجه التعجبّ: ١٠١ - {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ} يعني: ولم تكفرون؟ ! {وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ} يعني: القرآن، {وَفِيكُمْ رَسُولُهُ} محمد - صلى الله عليه وسلم -. قال قتادة: في هذِه الآية علمان بيّنان: كتاب الله ونبيّ الله، فأما نبي الله فقد مضى، وأما كتاب الله فأبقاه الله تعالى بين أظهركم؛ رحمة منه ونعمة، فيه حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته (١). {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ} أي: يمتنع بالله، ويتمسك بدينه وطاعته، {فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} طريق واحد. قال ابن جريج: {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ} أي: يؤمن بالله (٢)، وأصل العصم والعصمة: المنع، فكل مانع شيئًا فهو عاصم، قال الفرزدق: أنا ابن العاصمين بني تميم ... إذا ما (أعظم الحدثان نابا) (٣) (٤)
(١) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢٦ عن قتادة نحوه. وانظر: "الكشاف" للزمخشري ١/ ٦٠٠. (٢) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢٦ عن ابن جريج مثله. (٣) في الأصل: أعقل ... زايا. والمثبت من (س)، (ن). (٤) انظر البيت الشعريّ في "ديوان الفرزدق" (ص ١١٥)، "جامع البيان" للطبري ٤/ ٢٦.
→ prev 1929 / 16476 next ←