← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3538 · ص120 · ج12
وقرأ الحسن وأبو يزيد المدني ويعقوب الحضرمي: (آزرُ) بالرفع على النداء المفرد (١)، يعني: يا آزر {أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً} من دون الله {إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}. ٧٥ - {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ} أي: وكما أريناه البصيرة في دينه، والحق في خلافه قومه، نريه {مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: ملكهما، والملكوت: الملك، زيدت فيه التاء، كما زيدت في: الجبروت والرهبوت والرحموت (٢) وحُكِيَ عن العرب، سماعًا: له ملكوت اليمن والعراق (٣). قال الكسائي: زِيدت فيه التاء؛ للمبالغة (٤). وأنشد: وشر الرجال الخالب الخلبوتُ (٥)
= آلهة. ورَدَّ الطبري قول السدي من جهة العربية، فقال: فأما الذي ذكر عن السديَّ من حكايته أن آزر اسم صنم، وإنما نصبَه، بمعنى: أتتخذ آزر أصنامًا آلهة. فقولٌ من الصواب -من جهة العربية- بعيدٌ؛ وذلك أن العرب لا تنصب اسمًا بفعلٍ بعد حرف الاستفهام، لا تقول: أخاك أكلمتَ؟ وهي تريد: أكلمت أخاك؟ (١) "النشر" ٢/ ٢٥٩ وهي قراءة متواترة؛ لأن يعقوب من العشرة. وانظر: "المحتسب" ١/ ٢٢٣. (٢) انظر: "الكتاب" لسيبويه ٤/ ٢٧٢، و "المقتضب" للمبرد ١/ ١٩٨، "المزهر في علوم اللغة" للسيوطى ٢/ ٧٢، "لسان العرب" ١٠/ ٤٩١ (ملك). (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٢٤٤. (٤) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٢/ ٢٦٥، "معالم التنزيل" ٣/ ١٥٨. (٥) عجز بيت صدره: مَلَكْتُم، فلمّا أن مَلَكْتُم خَلَبْتُمُ. =
→ prev 3538 / 16476 next ←