16389 · ص596 · ج10
بمنه، وأخبره بنعمته عليه، وأنه في حفظه، وكلاءته، فلا يخلص إليه أمر يكرهه فقال: {وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ} يعني: وفد ثقيف، {وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ} أي: لا يستطيعون أن يزيلوا عنك النبوة، وقد جعلك الله لها أهلًا، ثم قال: {وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} يعني: الأحكام، {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ} يعني: من الشرائع، {وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ} أي: من الله عليك بالإيمان، {عَظِيمًا}.
١١٤ - قوله: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ}
قال الكلبي (١): عن أبي صالح (٢)، عن ابن عباس: يعني: قوم طعمة (٣)، {إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ} أي: حث عليها، {أَوْ مَعْرُوفٍ} يقول: أقرض إنسانًا، {أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} يعني: بين طعمة واليهودي، {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ} القرض والإصلاح والصدقة {ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} أي: طلب رضاه، {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ} (٤) في الآخرة،
= التخريج:
ذكر ذلك عن الضحاك: السمرقندي في "بحر العلوم" ١/ ٣٨٧، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ١٩٦.
(١) متهم بالكذب، ورُمي بالرفض.
(٢) ضعيف، يرسل.
(٣) الحكم على الإسناد:
فيه الكلبي متهم بالكذب.
التخريج:
انظر: "بحر العلوم" للسمرقندي ١/ ٣٨٧، "زاد المسير" لابن الجوزي ٢/ ١٩٦.
(٤) في هامش (م): وقرأ أبو عمرو، وحمزة (يؤتيه) بالياء.