← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1276 · ص44 · ج13
تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ} يقول: فلا تولّوهم ظهوركم فتنهزموا عنهم، ولكن اثبتوا لهم. ١٦ - {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} ظهره، وقرأ الحسن ساكنة الباء (١)، {إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} (إلا متحرفا لقتال) أي: منعطفًا مستطردًا لقتال عدوّه، يطلب عورة له يمكنه إصابتها، فيكرّ عليه. {أَوْ مُتَحَيِّزًا} منضمًّا صائرًا {إِلَى فِئَةٍ} جماعة من المؤمنين يفيئون، فيرجعون به معهم إلى القتال {فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}. واختلف العلماء في حكم (٢) قوله: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} الآية هل هو خاص في أهل بدر؟ أم هو في المؤمنين جميعًا. فقال أبو سعيد
= والتقاعس: من تَقَعَّسَتِ الدابة ثبتت فلم تبرح مكانها، وتَقَعْوَس الرجل عن الأَمر أَي تأَخَّر ولم يتَقدَّم فيه، ويُجْدَفُ: يقال: جَدَفَ المَلَّاحُ السفينة يَجْدِفُ جَدْفًا، إذا حرك مِجْداف السَّفينة يدفعها بها للحركة والسير، فهو يصف بطء سير الظعائن كحال السفينة إذا تأخرت ولم تتقدم مما يجعل ملاحها يجدف بها لتتحرك، وهذا البيت من قصيدة طويلة قالها الأعشى، يذكر ما لحقه من أسر الديلم له. انظر: "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني ٦/ ٤٤، "البيان والتبيين" للجاحظ ٣/ ١٨٨، "لسان العرب" لابن منظور ٦/ ١٧٧ (قعس)، ٩/ ٢٣ (جدف)، ٩/ ١٢٩ (زحف)، ١٣/ ٢٧٥ (ظعن). (١) ذكره الزمخشري في "الكشاف" ٢/ ٥٦٥، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٤/ ٤٦٩ وهي قراءة شاذة. انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خَالَويْه (ص ٥٤) عن الحسن. (٢) من (ت).
→ prev 1276 / 16476 next ←