← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10802 · ص365 · ج3
٦٤ - {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ} أي: أعرضتم وعصيتم، {مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} أي: من بعد أخذ الميثاق ورفع الجبل، {فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} بتأخير العذاب عنكم {لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} أي: لصرتم من المغبونين بالعقوبة وذهاب الدنيا والآخرة. ٦٥ - قوله - عزَّ وجلَّ- {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ} وذلك أنهم كانوا زمن داود (١) -عليه السلام- بأرضٍ يُقال لها: (أيلة)، حرّم الله تعالى عليهم صيد السمك يوم السبت وكان إذا دخل عليهم (٢) يوم السبت لم يبق حوت في البحر (٣) إلَّا اجتمع هناك حتَّى يخرجن خراطيمهن من الماء لأمنها، فإذا مضى يوم (٤) السبت تفرقن ولزِمْن مَقْل (٥) البحر، فلذلك قوله - عزَّ وجلَّ-: {إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ} (٦) فعمد رجالٌ فحفروا الحياض
(١) بعدها في (ج): النبي. (٢) ساقطة من (ج). (٣) ساقطة من (ت). (٤) ساقطة من (ج). (٥) في (ت): قعر. ومَقْل البحر: موضع المغاص منه. والمقْل: الغمْس، مقَلَه في الماء يمقُله مقْلًا: غمسه وغطَّه. "لسان العرب" لابن منظور ١٣/ ١٥٧ (مقل). (٦) الأعراف: ١٦٣.
→ prev 10802 / 16476 next ←