← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1984 · ص68 · ج4
١٢٠ - قوله عزَّ وجلّ {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} وذلك أنهم كانوا يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - الهُدْنَةَ (ويُطْمِعُونهُ ويُرونه) (١) أنه (٢) إن هَادنهُم وأمهَلهُم اتبعوه ووافقوه؛ فأنزل الله عزَّ وجلَّ هذِه الآية (٣). وقال ابن عباس: هذا في القبلة؛ وذلك أن يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قِبلتِهِم، فلما صرف الله عزَّ وجلَّ القبلة إلى الكعبة شق ذلك عليهم وأيِسُوا منه أنْ يوَافقهُم على دينهم فأنزل الله تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} (٤) أي: دينهم وقبلتهم. وزعم الزجاج أن الملَّةَ مأخوذة (٥) من التأثير في الشيء كما تُؤَثِّرُ الملَّةُ في الظلمة (٦).
(١) في (ج): ويطعمونه ويئوونه. وفي (ش): ويطيعونه. (٢) ساقطة من (ت). (٣) ذكره هكذا الزجاج في "معاني القرآن" ١/ ٢٠٢، والسمرقندي في "بحر العلوم" ١/ ١٥٤، والوا حدي في "أسباب النزول" (ص ٤٣)، وفي "الوسيط" ١/ ٢٠٠، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٤٣، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ١٣٨. (٤) ذكره الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٤٣)، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٤٣، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ١٣٨، والسيوطي في "لباب النقول في أسباب النزول" (ص ٢٥)، وفي "الدر المنثور" ١/ ٢٠٩، وعزاه للثعلبي، وابن حجر في "العجاب في بيان الأسباب" ١/ ٣٧٣. (٥) في (ج)، (ت): مأخوذ. (٦) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٠٢.
→ prev 1984 / 16476 next ←