500 · ص18 · ج15
٣٩ - {يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ}
جعلهما صاحبي السجن لكونهما فيه (١)، كقوله سبحانه لسكان الجنة: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ} (٢)، ولسكان النار: {أَصْحَابُ النَّارِ} (٣).
{أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ} آلهة شتى (لَّا تنفع ولا تضر) (٤) {خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ} الذي لا ثاني له {الْقَهَّارُ} الذي (٥) قهر كل شيء، نظيرها (٦) قوله تعالى: {آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} (٧) ثم بيّن عجز الأصنام وضعفها فقال:
٤٠ - {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ}
أي: من دون الله. وإنّما قال: {مَا تَعْبُدُونَ}، وقد ابتدأ الكلام بخطاب الاثنين؛ لأنه قصد به جميعَ من هو على مثل حالهما من الشرك (٨).
{إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا} وذلك تسميتهم أوثانهم آلهةً وأربابًا من غير
(١) فيكون المعنى يا سكني السجن. انظر: "جامع البيان" للطبري ١٦/ ١٠٤، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ٤٩٧، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٣٠٩.
(٢) البقرة: ٨٢.
(٣) البقرة: ٣٩.
(٤) في (ن): لا تضر ولا تنفع.
(٥) ساقطة من (ن).
(٦) في (ن): نظيره.
(٧) النمل: ٥٩.
(٨) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٦/ ١٠٥.