← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
566 · ص20 · ج21
١٠ - قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ} أي: أذاهم وعذابهم (١) {كَعَذَابِ اللَّهِ} في الآخرة فارتد عن إيمانه {وَلَئِنْ جَاءَ} يعني: المؤمنين {نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ} هؤلاء المرتدون (٢) {إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ} وهو كاذبون {أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ}. ١١ - قوله تعالى: {وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ} أي: ليميزنهم ويظهر أمرهم بالابتلاء والاختبار والفتن والمحن. واختلف المفسرون في سبب نزول هذِه الآية: فقال مجاهد: نزلت في ناس كانوا يؤمنون (٣) فإذا أُذوا رجعوا إلى الشرك. عكرمة عن ابن عباس: نزلت في المؤمنين الذين أخرجهم المشركون معهم إلى بدر فارتدوا وهم الذين نزلت فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ
(١) في (ح): وعقابهم. (٢) في الأصل: المرتدين. (٣) في (ح) بزيادة: بألسنتهم، فإذا أصابهم بلاء من الله أو مصيبة في أنفسهم افتتنوا، ضحاك: نزلت في ناس من المنافقين بمكة كانوا يؤمنون. وهذِه الزيادة مذكورة في سبب النزول كما في "تفسير مجاهد" ٢/ ٤٩٣، وأخرجه بهذا اللفظ ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٩/ ٣٠٣٧، والطبري في "جامع البيان" ٢٠/ ١٢٩، واللفظ: أناسٌ يؤمنون بألسنتهم، فإذا أصابهم بلاءٌ من الله أو مصيبة في أنفسهم افتتنوا وجعلوا ذلك في الدنيا كعذاب الله في الآخرة. وانظر: "أسباب النزول" للواحدي (٣٥٠)، "معالم التنزيل" للبغوي ٦/ ٢٣١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٣/ ٣٢٣.
→ prev 566 / 16476 next ←