← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
9496 · ص321 · ج1
علينا القول بأنه لا يميِّز بين الصحيح والسقيم. ويرجِّح القول بأنَّ ذكره للموضوعات ونحوها إنما هو اعتماد على روايته لها بالإسناد، وقد حصل هذا لمحدّثين أمثال الطبراني كما سبق والله أعلم. ٢ - توسُّعه في ذكر الإسرائيليات: من المشهور عن الثعلبي أنَّه يُكثر في تفسيره "الكشف والبيان" من الإسرائيليات (١)، وهي من سمات هذا التفسير. يقول شيخ الإِسلام ابن تيمية: الثعلبي والواحدي وأمثالهما، هؤلاء من عادتهم يروون ما رواه غيرهم، وكثير من ذلك لا يعرفون: هل هو صحيح، أم ضعيف؟ ويروون من الأحاديث الإسرائيليات ما يعلم غيرهم أنَّه باطل في نفس الأمر، لأن وظيفتهم النَّقل لِما نُقل، أو حكايته أقوال النَّاس، وإن كان كثير من هذا وهذا باطلًا، وربَّما تكلَّموا على صحة بعض المنقولات وضعفها، ولكن لا يطردون هذا ولا يلتزمون (٢). والثعلبي بالفعل أكثر من الإسرائيليات في تفسيره، وتوسَّع في هذا الباب، ولعل مردَّ ذلك إلى أن الثعلبي بالإضافة إلى أنَّه مفسِّر كان أخباريًا مؤرِّخًا، يدل على ذلك كتابه في قصص الأنبياء المسمَّى "عرائس المجالس"، فقد حوى هذا الكتاب الكثير من الإسرائيليات
(١) تنويه للقارئ الكريم: عند مطالعة الإسرائيليات في "الكشف والبيان" قد تجد المحقق يحكم عليها بالصحة، والحكم للإسناد وليس المتن. (٢) "منهاج السنة" ٤/ ٨٤.
→ prev 9496 / 16476 next ←