← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
15172 · ص516 · ج12
وقال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: لمّا قرب الله تعالى (١) موسى بطور (٢) سيناء رأى عبدًا في ظلّ العرش جالسًا. قال: يا رب من هذا؟ قال: هذا عبد لا يحسد الناس على ما أتاهم الله من فضله، برُّ بوالديه لا يمشي بالنميمة، فقال موسى -عليه السَّلام-: يارب اغفر لي ما جرى من ذنبي وما غَبَر، وما بين ذلك، وما أنت أعلم به مني، رب أعوذ بك من وسوسة نفسي، وأعوذ بك من سوء عملي. فقال: قد كفيت ذلك يا موسى، فقال: يا رب أي العمل أحب إليك (أن أعمل به؟ ) (٣) قال: تذكرني ولا تنساني، قال: أي عبادك خير عملا؟ قال: مَنْ لا يَكْذب لسانه، ولا يَفْجر قلبه، ولا يزني فرجه، مؤمن في خلق حسن، قال يارب (٤): فأي عبادك سيء (٥) عملاً؟ قال: فاجر في خلق سيء، جيفة بالليل بطال النهار (٦). ١٤٤ - قَالَ الله تعالى: {يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ} اخترتك {عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ} أعطيتك {وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} لله على نعمه.
(١) من (س). (٢) وفي الأصل: طور. وما أثبته من (س). (٣) من (ت). (٤) من (س). (٥) في (س): أشر. (٦) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٢١٨ عنه مطولا، وعزاه إلى آدم بن أبي أياس في كتاب العلم.
→ prev 15172 / 16476 next ←