← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
260 · ص10 · ج14
١٠٠ - قوله عز وجل: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ} الذين هاجروا قومهم وعشيرتهم، وفارقوا منازلهم وأوطانهم (١) {وَالْأَنْصَارِ} الذين نصروا (٢) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أعدائه من أهل المدينة وآووه وأصحابه، وقد كانوا آمنوا قبل أن يهاجر إليهم بحولي {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} يعني: الذين سلكوا سبيلهم في الإيمان والهجرة والنصرة إلى يوم القيامة. وقال عطاء: هم الذين يذكرون المهاجرين والأنصار بالترحم والدعاء، ويذكرون محاسنهم، ويسألون الله تعالى أن يجمع بينهم (٣). وروي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قرأ (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصارُ الذين اتبعوهم بإحسان) برفع الراء وبغير واو في (الذين)، فقال له أُبي بن كعب - رضي الله عنه -: إنما هو {وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ} بالواو، فعاوده مرارًا ثلاثًا، فقال أبي بن كعب - رضي الله عنه -: والله لقد قرأتُها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (والذين اتبعوهم بإحسان) وإنك يومئذٍ تبيع (٤) القرظ ببقيع الغرقد، قال: صدقت، حفظتم ونسينا، وتفرّغتم وشغلنا، وشَهِدْتم وغِبنا، ثم قال عمر - رضي الله عنه - لأبيّ - رضي الله عنه -: أفيهم الأنصار؟ قال: نعم، ولم يستمر الخطّاب ولابنيه، فقال عمر
(١) "جامع البيان" للطبري ١١/ ٦. (٢) في (ت): ناصروا. (٣) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٨٨، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٤٩١. (٤) في (ت): تتبع.
→ prev 260 / 16476 next ←