← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
227 · ص9 · ج11
بعض ولده، وأيس من جميعهم. ومنها أن قالوا: إن إبليس قد عاين الجنة والنار، وعلم أن الله تعالى خلقهما لأن يسكنهما من الناس والشياطين، فعلى هذا التأويل قال: {لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا}. فإن قيل: فأخبرونا عن إضلال الشيطان هل إليه نجح فعله، وإنفاذ أمره، أم لا؟ يقال له: معنى إضلاله: الدعاء إلى الضلالة، والتزيين لها، ولو كانت الضلالة إليه لأضل الخلق جميعًا، وكذلك تمنيته إياهم. ١٢٢ - قوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} أي: من تحت الغرف والمساكن، {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [٣٦١] أي: وعدًا. ١٢٣ - قوله: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ} الآية، قال قتادة، والضحاك: إن المسلمين وأهل الكتاب افتخروا، فقال أهل الكتاب: نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونحن أولى بالله منكم. وقال المسلمون: نحن أولى بالله منكم، ونبينا خاتم النبيين، وكتابنا يقضي على الكتب التي كانت قبله، فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ} الآية (١).
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٢٨٨ عن قتادة، وفي ٥/ ٢٨٩ عن الضحاك. وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" ٤/ ١٣٧٧ (٦٩٣)، والطبري في "جامع البيان" ٥/ ٢٨٨ عن مسروق. =
→ prev 227 / 16476 next ←