← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
16142 · ص567 · ج22
٦١ - {قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا} أي: شرعه وسنه {فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ} على عذابنا، وقال ابن مسعود: يعني حيّات وأفاعي (١). ٦٢ - {وَقَالُوا} يعني: صناديد قريش وهم في النار، {مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ} في دار الدنيا، يعني: فقراء المؤمنين. ٦٣ - {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا} قرأ أهل العراق إلا عاصمًا وأيوب بوصل الألف (٢) واختاره أبو عبيد، قال: من جهتين: إحداهما: الاستفهام متقدم في قوله (٣) {ما لنا لا نرى رجالًا}. والأخرى: أن المشركين لم يكونوا يشكون في اتخاذهم المؤمنين في الدنيا سخريًّا فكيف يستفهمون عن ما قد عملوه (٤)؟ ! (وتكون (أم) على هذِه القراءة بمعنى: بل. وقرأ الباقون بفتح الألف وقطعها على
(١) في (م): والأفاعي، والتصويب من باقي النُّسخ. وانظر قول ابن مسعود في "معاني القرآن" للنحاس ٦/ ١٣٢، "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ٥٩٥، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ١٠/ ٣٢٤٧. (٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ١٨١، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٥١٢، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٦١، ٣٦٢، "شرح طيبة النشر" لابن الجزري (ص ٣٠٤). (٣) كلمة (قوله) تصحفت في (م) إلى قرار. (٤) وهو اختيار أبي حاتم أيضًا انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٤٧١.
→ prev 16142 / 16476 next ←