15689 · ص539 · ج18
٧٥ - {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ}
من قحط وجدب {لَلَجُّوا} لتمادوا {فِي طُغْيَانِهِمْ}.
٧٦ - {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ}
يعني: القتل (١) والجوع (٢) {فَمَا اسْتَكَانُوا} خضعوا، أصله طلب السكون (٣).
{لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لما أتى ثمامة بن أثال الحنفي النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم، وهو أسير، فخلَّى سبيله، فلحق باليمامة (٤)، فحال بين أهل مكة وبين المِيْرة (٥) من اليمامة، وأخذ الله تعالى قريشًا
(١) في (م)، (ح): بالقتل.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ٤٥ عن ابن جريج قال: بالعذاب، الجوع والجدب.
والقتل قول ثاني ذكره الحيري في "تفسيره" ٢/ ٥٣/ أ، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٣/ ٢٨٥ وغيرهما.
ونظمها الطبري في "جامع البيان" بقول واحد وتبعه المصنف.
(٣) انظر: "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٣/ ٨٨، "لسان العرب" لابن منظور ١٣/ ٢١٨.
(٤) بلد معدودة من نجد، وكان فتحها على يد خالد بن الوليد - رضي الله عنه - في أيام أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - سنة (١٢ هـ)، وفيها قتل مسيلمة الكذاب.
انظر: "معجم البلدان" لياقوت ٥/ ٤٤٢.
(٥) هو الطعام يمتاره الإنسان، وفي "التهذيب": جلب الطعام للبيع.
انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٤/ ٣٧٩، "لسان العرب" لابن منظور ٥/ ١٨٨ (مير).