9102 · ص307 · ج22
{إِنْ هُوَ} يعني: القرآن (١) {إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ}.
٧٠ - قوله تعالى: {لِيُنْذِرَ}
بالتاء وفي الأحقاف (٢)، أهل المدينة، والشام، والبصرة إلَّا أبو عمرو الباقون بالياء، فالتاء للنبي - صلى الله عليه وسلم -, والياء للقرآن.
{مَنْ كَانَ حَيًّا} أي: عاقلًا (٣) مؤمنًا في علم الله، لأن الكافر والجاهل ميت الفؤاد.
{وَيَحِقَّ الْقَوْلُ} ويجب العذاب {عَلَى الْكَافِرِينَ}.
٧١ - {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا}
= إنما علمه القرآن العظيم الذي {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)} وليس هو بشعر كما زعمه طائفة من جهلة كفار قريش، ولا كهانة، ولا مفتعل، ولا سحر يؤثر، كما تنوعت فيه أقوال الضلال وآراء الجهال، وقد كانت سجيته - صلى الله عليه وسلم - تأبى صناعة الشعر طبعًا وشرعًا كما روى الإمام أحمد، عن الأسود بن شيبان عن أبي نوفل قال: سألت عائشة رضي الله عنها: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسائغ عنده الشعر؟ فقالت: قد كان أبغض الحديث إليه. وقال عن عائشة رضي عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه الجوامع من الدعاء، ويدع ما بين ذلك. وروى أبو داود، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا".
انظر: "تفسير القرآن العظيم" ١١/ ٣٧٨ - ٣٨٠.
"أحكام القرآن" لابن العربي ٤/ ١٦١٤ - ١٦١٥.
(١) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٢٧، عن قتادة.
(٢) وهو قوله تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ} [الأحقاف: ١٢].
(٣) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٢٧، عن الضحاك.