← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
11054 · ص373 · ج17
٣٠ - {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} فأقر على نفسه بالعبودية لله سبحانه أول ما تكلم تكذيبًا للنصارى، وإلزامًا للحجة عليهم (١). قال عمرو بن ميمون: إن مريم لما أتت قومها بعيسى عليه السلام أخذوا لها الحجارة ليرموها، فلما تكلم (عيسى عليه السلام تركوها، قالوا: ثم لم يتكلم) (٢) عيسى عليه السلام بعد هذا حتَّى كان بمنزلة غيره من الصبيان (٣). وروي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "خمسة تكلموا قبل إبَّان (٤) الكلام: شاهد يوسف، وولد ماشطة بنت فرعون، وعيسى، وصاحب جريج، وولد المرأة التي أحرقت في الأخدود" (٥).
(١) "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٣٠، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ١٨٦، "زاد المسير" لابن الجوزي ٥/ ١٦٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ١٠٢. (٢) ما بين القوسين ساقط من (ب). (٣) ذكر نحوه الزمخشري في "الكشاف" ٢/ ٤١٠. (٤) في (ب): أوان. (٥) لم أجده بهذا اللفظ. لكن جاء في البُخَارِيّ كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قولهْ يَا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم .. (٣٤٣٦)، ومسلم كتاب: البر والصلة، باب: تقديم بر الوالدين (٢٥٥٠) وغيرهما. بلفظ: "لم يتكلم في المهد، إلَّا ثلاثة، عيسى بن مريم، وصاحب جريج .. " ثم ذكر - صلى الله عليه وسلم - قصة صاحب جريج، ولم يذكر الثالث، وروى الحاكم في "المستدرك" ٢/ ٦٥٠ عن أبي هريرة مرفوعًا: "لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى بن مريم، =
→ prev 11054 / 16476 next ←