← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
14952 · ص508 · ج19
مروا بمجالس اللهو والباطل مروا كرامًا معرضين مسرعين. يدل عليه ما روى إبراهيم بن ميسرة أن ابن مسعود - رضي الله عنه - مر بلهو مسرعًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنْ أَصْبَحَ ابن مسعود لكريمًا" (١). وقال بعض (٢) أهل اللغة: أصله من قول العرب: ناقة كريمة وبقرة كريمة وشاة كريمة إذا كانت تعرض عند الحلب تكرّمًا كأنها لا تبالي بما يحلب منها (٣). ٧٣ - قوله عز وجل {وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا} لم يقعوا ولم يسقطوا. {عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} كأنهم صم وعمي، بل يسمعون ما يُذكّرون به فيفهمونه ويرون الحق فيتبعونه. قال الفراء: ومعنى قوله: {لَمْ يَخِرُّوا} أي: لم يقيموا ولم يصروا، تقول العرب: شتمت فلانًا فقام يبكي، بمعنى: فظل وأقبل يبكي ولا قيام هناك ولعله بكى قاعدًا. وقعد فلانٌ يشتمني، أي: أقبل وجعل وصار يشتمني، وذلك جار على ألسن العرب (٤).
(١) أخرجه البستي في "تفسيره" (٥٢٤) (٧٠٥)، والطبري في "جامع البيان" ١٩/ ٥٠ وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٧٣٨، (٢٧٣٩) جميعهم من طريق إبراهيم بن ميسرة به. وفي سنده انقطاع بين إبراهيم بن ميسرة وابن مسعود - رضي الله عنه - وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ١٤٨ وزاد نسبته لابن عساكر. (٢) ساقطة من (م). (٣) في الأصل جاءت هكذا: إذا كانت تعرض إلا عند الحلب ... إلا بما يحلب منها. (بزيادة إلا في موضعين والصواب حذفهما كما في (م)، (ح). (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٧٤، ونقله الطبري في "جامع البيان" عنه ١٩/ ٥١.
→ prev 14952 / 16476 next ←