← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8565 · ص289 · ج19
كذلك الكافر يحسب أن عمله مغن عنه أو نافعه شيئًا، فإذا أتاه الموت واحتاج إلى عمله لم يجد عمله أغنى عنه شيئًا ولا نَفَعه (١). {وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ} أي وجد الله بالمرصاد عند ذلك {فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} جزاء عمله {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} ٤٠ - {أَوْ كَظُلُمَاتٍ} وهذا مثل آخر ضربه الله تعالى لأعمال الكفار أيضًا. يقول مثل أعمالهم في خطئها وفسادها وضلالتهم وجهالتهم وحيرتهم فيها (٢) كظلمات (٣). {فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ} وهو العميق الكثير الماء، وذلك أشد ظلمة، ولُجَّة البحر معظمه (٤).
(١) وفي هذِه الآية دليل على بطلان أعمال الكفار نظيرها قوله تعالى {مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ}. وقوله: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)} إلى غير ذلك من الآيات. (٢) في (ح): فهم. (٣) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٨/ ١٥٠. وقال أبو حيان "البحر المحيط" ٦/ ٤٢٤: التشبيه الأول لعاقبة أمرهم في الآخرة، والثاني لبيان أعمالهم في الدنيا. (٤) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٨/ ١٥٠، "لسان العرب" لابن منظور ٢/ ٣٥٤، "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٥/ ٢٠١، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٦٧، "القاموس المحيط" للفيروزآبادي ١/ ٤٢٣.
→ prev 8565 / 16476 next ←