← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3459 · ص117 · ج21
{وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} وبها جاهلون ولها مضيعون، ولا يتفكرون فيها ولا يعملون لها، فعمروا دنياهم وخربوا آخرتهم. ٨ - قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى}. يعني: ولوقت معلوم إذا انتهت إليه فنيت، وهو يوم القيامة {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ}. ٩ - قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ} يعني: حرثوها وقلبوها للزراعة والعمارة {وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} فلم يؤمنوا فأهلكهم الله عز وجل {فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}. ١٠ - قوله تعالى: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ} نصبها الكوفيون (١) ورفعها (٢) الباقون (٣) وأبو عمرو (٤) {الَّذِينَ
(١) وهم عاصم وحمزة والكسائي، ونصب معهم: ابن عامر الشامي، والأعمش. (٢) {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ} (٣) وهم نافع وأبو جعفر وابن كثير ويعقوب واليزيدي والحسن. (٤) سقطت من (س)، (ح)، ووردت في الأصل: ابن عامر، وهو خطأ؛ لأن ابن عامر ينصب، والتصويب من المراجع، والقراءة متواترة دلَّ على ذلك قول الشاطبي رحمه الله: وعاقبةُ الثاني سَما، فقد أخبر الناظم هنا أن المشار إليهم بسما وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو قرءوا برفع التاء، فتعين للباقين القراءة بالنصب.
→ prev 3459 / 16476 next ←