13218 · ص448 · ج11
٦٩ - {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ}
كان حقه والصابئين، وإنما رفعه عطفًا على {الَّذِينَ} قبل دخول {إِنَّ} , لأنه لا يحدث معنى، كما تقول زيد قائم، وإن زيدا قائم، معناهما واحد (١).
وقرأ الحسن (إن الله وملائكته) برفع التاء (٢)، {وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}.
٧٠ - {لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ}
في التوحيد، والنبوة {وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ}.
٧١ - {وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ}
وظنوا ألا يكون ابتلاء واختبار، ورفع نونه بعض القراء من
(١) هذِه عبارة ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" (ص ٥٢)، وهو قول الفراء في "معاني القرآن" ١/ ١٠٥، والكسائي، وقد رده الزجاج في "معاني القرآن" ٢/ ١٩٢ وقال: وهذا التفسير إقدام عظيم على كتاب الله.
وقد ذهب الخليل، وسيبويه، وجمهور أهل البصرة أن رفع {وَالصَّابِئُونَ} على أنها مبتدأ مؤخر في المعنى، مقدم في اللفظ، وخبره محذوف، والتقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن منهم ... والصابئون والنصارى كذلك.
وانظر: زيادة في البيان-: "الكتاب" لسيبويه ٢/ ١٥٥، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ١٧٢، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٤/ ٣٥٣ - ٣٥٤، حيث ذكر تسعة أوجه في تخريج الرفع في الآية.
(٢) وهي قراءة شاذة.
انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٣٩٨، ونسبها إلى ابن عباس.