← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7755 · ص262 · ج7
٢٦٦ - (قوله عز وجل) (١): {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ} (٢) هذِه الآية متصلة بقوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} الآية {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ}. وإنما قال: {وَأَصَابَهُ} فردّ الماضي على المستقبل؛ لأن العرب تلفظ بوددت مرة مع (لو) وهي للماضي، فيقولون: وددت لو ذهب (٣) عنا، ومرة مع (أن) وهي للمستقبل، فتقول: وددت أن تذهب عنا، و (لو) و (أن) مضارعان في معنى الجزاء؛ ألا ترى أن العرب ربما جمعت بين (لو) و (أن)؟ قال الله عز وجل: {وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ} (٤)، كما تجمع بين (ما) و (إن) وهما (٥) جَحْدٌ. قال الشاعر (٦):
(١) ساقطة من (ح). وفي (ش): قوله عز من قائل. (٢) في (ش)، (ح) زيادة: الآية. وفي (أ) زيادة: أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار. (٣) في (ش): هبت. وفي (ح)، (ز)، (أ): ذهبت. (٤) آل عمران: ٣٠. (٥) في (أ): وهي. (٦) لم أهتد لقائله وهو في "معاني القرآن" للفراء ١/ ١٧٦، ١/ ٣٧٤، "جامع البيان" للطبري ١٢/ ٣٢٥. والفوالج: جمع فالج، وهو الجمل الضخم ذو السنامين، يحمل من السند. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٠/ ٣١٣ (فلج).
→ prev 7755 / 16476 next ←