← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4655 · ص158 · ج1
رحمه الله عدة أقوال للمفسرين، ثم قال: ومعنى الإلقاء: القول، نظيره قوله: {وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ} [النحل: ٨٧]، {فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ} [النحل: ٨٦]. - في سورة النبأ عند تفسير قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ} [النبأ: ١٤]. رجح هنا أن (من) بمعنى (الباء) كقوله: {مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ} [القدر: ٤ - ٥]. ٦ - الاستدلال لأقوال المفسرين بالقرآن الكريم: لا يكتفي المصنف بإيراد أقوال المفسرين في معنى الآية، بل إنه كثيرًا ما يذكر بجانب كل قول ما يدل على قوله من آيات القرآن الكريم. ومن الأمثلة على ذلك: - عند قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: ١١٥] ذكر عدة أقوال للمفسرين في قوله: {وَاسِعٌ} واستدل لكل قول بالقرآن، فقال: قال الكلبي: يعني واسع المغفرة لا يتعاظم مغفرته ذنب. دليله: قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ}. وقال أبو عبيدة: الواسع الغني: يقال: يعطي من سعة، أي: من غنى. قال الله عَزَّ وَجَل {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ}. وقال الفراء: الواسع الجواد الذي يسع عطاؤه كلَّ شيء. دليله: قوله: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ}. - عند قوله تعالى {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: ١٩٧] استعرض اختلاف المفسرين في (الفسوق)، فقال: وقال الضحاك: هو التنابز بالألقاب، دليله قوله عَزَّ وَجَل {وَلَا
→ prev 4655 / 16476 next ←