14541 · ص494 · ج11
{فَاجْتَنِبُوهُ} رد الكناية إلى الرجس {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.
٩١ - {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ}
يلقي {بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} كما فعل بالأنصاري الذي شج سعد بن أبي وقَّاص بلحي الجمل (١) {وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ} كما فعل بأضياف عبد الرَّحْمَن بن عوف (٢)، {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} أي: انتهوا، لفظه استفهام، ومعناه أمر، كقوله عز وجل: {فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} (٣).
٩٢ - {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا}
المحارم والمناهي {فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ} عن ذلك {فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} فأما التوفيق والخذلان، والثواب والعقاب إلى الله سبحانه. فلما نزل تحريم الخمر والميسر، قالت الصَّحَابَة: يَا رسول الله، فكيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر، ويأكلون مال الميسر؟ فأنزل الله عز وجل (٤) قوله:
(١) أخرجه مسلم كتاب فضائل الصَّحَابَة, باب في فضل سعد بن أبي وقَّاص (١٧٤٨/ ٤٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٨/ ٢٨٥، والطبري في "جامع البيان" ٧/ ٣٣، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١٢٠٠، وأبو يعلى في "مسنده" ٢/ ١١٨ (٧٨٢)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٠٨).
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣ عند قوله تعالى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ}.
(٣) الأنبياء: ٨٠.
(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٣٨ من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، بلفظ المصنف، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١٢٠١، وابن مردويه، وابن المنذر، كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٢/ ٥٦٦.