11962 · ص404 · ج17
٥٨ - قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ}
في السفينة {وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا} إلى الإِسلام {وَاجْتَبَيْنَا} على الأنام {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ} يعني: القرآن {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} جمع باك، وتقديره: من الفعل فعول، مثل ساجد وسجود، وراكع وركوع، وقاعد وقعود، جمع على لفظ المصدر (١).
نزلت في مؤمني أهل الكتاب (٢) عبد الله بن سلام، وأصحابه، رضي الله عنهم (٣).
٥٩ - {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ}
يعني: من بعد النبيين المذكورين خلف وهم قوم سوء.
والخَلَف: بالفتح الصالح، والخَلْف: بالجزم الطالح، والخلْف: بسكون اللام الرديء من كل شيء (٤)، وهم في هذِه الآية اليهود، ومن
(١) "الكشاف" للزمخشري ٢/ ٤١٥، "إيجاز البيان" للنيسابوري ٢/ ٢٤.
(٢) في (ح): التوراة.
(٣) لم أجد من ذكره غير المصنف.
(٤) انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٩/ ٨٨ وقال الأخفش: هما سواء، منهم من يحرك ومنهم من يسكن فيهما جميعًا إذا أضاف، ومن حرك في: خلف صدق، وسكن في الآخر فإنما أراد الفرق بينهما.
واستشهد بقول الراجز:
إنا وجدنا خلفا بئس الخلف