← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1966 · ص67 · ج16
٦٤ - قوله - عَزَّ وَجَلَّ - {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ} من الدين والأحكام {وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} عطف بالهدى (١) والرحمة على موضع قوله {لِتُبَيِّنَ}؛ لأن محله (٢) نصب، ومجاز الكلام: وما أنزلنا عليك الكتاب إلَّا بيانًا للناس وهدى ورحمة. ٦٥ - قوله - عَزَّ وَجَلَّ - {وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ} يعني: المطر {فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} بعد (٣) يبوستها وجدوبتها {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} سمع القلوب لا سمع (٤) الآذان. ٦٦ - قوله - عَزَّ وَجَلَّ - {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً} لعظة {نُسْقِيكُمْ} قرأ شيبة ونافع وابن عامر وعاصم برواية أبي بكر بفتح النون وقرأ العامة (٥) بضمه، واختاره أبو عبيد، قال: لأنه شرب دائم، وحكى الكسائي أن العرب تقول: أسقيته نهرًا ولبنًا إذا جعله له سقيًا دائمًا، فأما إذا أرادوا أنهم أعطوه شربة قالوا: سقيناه. وقال غيره: هما لغتان، يدل عليه قول لبيد في صفة سحاب: سقى قومي بني مجد وأسقى ... نميرًا والقبائل من هلال
(١) في (ز): الهدى. (٢) في (أ): محل ذلك. (٣) زيادة من (م). (٤) في (أ): يسبح وهو تحريف. (٥) في (ز): الباقون.
→ prev 1966 / 16476 next ←