← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13716 · ص465 · ج22
وقال مجاهد وقتادة: أراد بالأسباب أبواب السماء وطرقها (١). ١١ - {جُنْدٌ} أي: هم جُند {مَا هُنَالِكَ} أي: هنالك و (ما) صلةٌ {مَهْزُومٌ} مغلوب ممنوع عن الصعود إلى السماء (٢) {مِنَ الْأَحْزَابِ} أي: من جملة الأجناد. وقال أكثر المفسرين: يعني أن هؤلاء الملأ الذين يقولون هذا القول جند مهزوم مقهور وأنت عليهم مظفَّر منصور (٣). قال قتادة: وَعَدَهُ الله -عز وجل- بمكة أنه سيهزمهم، فجاء تأويلها يوم بدر (٤) من الأحزاب، أي: كالقرون الماضية الذين قُهروا وأهلكوا، ثم قال معزيًا نبيه.
(١) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ١٢٩، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٧٩، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٢/ ٧٧. (٢) قاله الفراء، انظر: "معاني القرآن" ٢/ ٣٩٩. (٣) قال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٤٩٥ عند قوله تعالى {جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ} قال: اختلف المتأولون في الإشارة بهنالك إلى ما هي؟ فقالت فرقة: أشار إلى الارتقاء في الأسباب. وهذا قوي. وقالت فرقة: الإشارة بهنالك إلى حماية الأصنام وعضدها، أي: هؤلاء القوم جند مهزوم في هذِه السبيل، وقال مجاهد: الإشارة بهناك إلى يوم بدر. وقالت فرقة: الإشارة إلى حصر عام الخندق بالمدينة. اهـ مختصرًا. وانظر أيضًا: "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ١٣٠، "روح المعاني" للألوسي ٢٣/ ١٦٩. (٤) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ١٣٠، "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ٥٥٨، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٥٠.
→ prev 13716 / 16476 next ←