← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1607 · ص55 · ج16
{اللَّهُ} و (لفظ ما) (١) واحد والشمائل راجعة إلى المعنى، ومثل هذا في الكلام كثير، قال الشاعر (٢): بفي الشامتين الصخر إن كان هدّني ... رزية شبلي مخدر في الضراغم وقال آخر (٣): الواردون وتيم في ذرا سبأ ... قد عض أعناقهم جلد الجواميس (٤) ولم يقل: بأفواه، ولا جلود. {وَهُمْ دَاخِرُونَ} صاغرون. ٤٩ - {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} إنما أخبر بـ (ما) لغلبة ما لا يعقل عن من يعقل في العدد، وإنما يغلب الكثير أبدًا كتغليب (٥) المذكر على المؤنث {مِنْ دَابَّةٍ} أراد
(١) في (أ): لفظه. [سورة البقرة: ٧، ٢٥٧]. (٢) هو الفرزدق يرثي ابنين له كالأسود، والشاهد في البيت كلمة (في) المضافة إلى الشامتين فلم يقل بأفواه الشامتين. (٣) في (أ): قال الشاعر، وهو جرير في هجاء عمر بن لجأ التيمي والفرزدق وجرير مع الأخطل يسمون: المثلث الأموي. (٤) البيت -والسابق- من استشهاد الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ١٠٢، وفيه: الواردون وثيم بالثاء المثلثة، وعندنا وعند الطبري في "جامع البيان" ١٤/ ١١٧: وتيم، وهو الأظهر، والشاهد في البيت كلمة (جلد) والمضافة إلى الجواميس، فلم يقل: جلود الجواميس، والمراد التعريض بالتيم إلى الرق. (٥) في (أ): لتغليب، وفي (ز): كتغلب.
→ prev 1607 / 16476 next ←