967 · ص34 · ج4
وتمنوها على الله بغير الحق. وقيل: أباطيلهم، بلغة قريش (١).
{قُلْ} يا محمد {هَاتُوا} أصله: {ءَاتَواْ} فقلبت الهمزة هاء (٢).
{بُرْهَانَكُمْ} حجتكم على ذلك، وجمعه: براهين، مثل: قربان وقرابين، وسلطان وسلاطين {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}.
ثم قال ردًّا عليهم وتكذيبًا لهم:
١١٢ - {بَلَى}
أي: ليس كما قالوا، بلى (٣) يدخل الجنة {مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} قال مقاتل: أخلص دينه (٤) لله. وقيل: فوَّض أمره إلى الله.
وقيل: خضع وتواضع لله (٥).
وأصل الإسلام: الاستسلام والخضوع (٦) والانقياد، وإنما خصَّ الوجه لأنه إذا جاد بوجهه في السجود لم يبخل بسائر جوارحه. قال
(١) "جامع البيان" للطبري ١/ ٤٩٢، "بحر العلوم" للسمرقندي ١/ ١٥٠، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٣٧، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٢١.
(٢) اختُلف في اشتقاق هذِه الكلمة على عدة أقوال.
انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٢٥٦، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٢/ ٧٢.
(٣) ساقطة من (ش).
(٤) في (ج): زيادة وعمله وهذا القول أنظره في "تفسير مقاتل" ١/ ٦٢. والذي فيه موافق للمثبت.
(٥) "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٣٧، "لباب التأويل" للخازن ١/ ٩٧، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٢١.
(٦) في (ت): زيادة (وهو) قبلها.