13203 · ص447 · ج25
٢٦ - {إِلَّا قِيلًا} قولًا (١).
{سَلَامًا سَلَامًا} نصب {قِيلاً} بـ (يسمعون) المعنى: لا يسمعون إلاَّ قيلًا، ونصب سلامًا على النعت لقيل. المعنى: لا يسمعون إلاَّ قيلًا يُسلم فيه، ويجوز أن ينصب على المصدر، المعنى لا يسمعون فيها إلاَّ أن يقول بعضهم لبعض سلامًا سلامًا (٢).
وقيل: المعنى، بل يسمعون سلامًا سلامًا، ثم رجع إلى ذكر منازل أصحاب الميمنة، فقال:
٢٧ - {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧)}
أي: أعجب لهم ولصفاتهم ومنازلهم (٣).
٢٨ - {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨)}
المخضود الذي لا شوك فيه (٤)، كأنَّه خُضِدَ شوكُه (٥)، أي: قُطع ونُزع، ومنه الحديث في المدينة: "لا تُخْضَدُ شَوكُهَا ولا يُعْضَدُ
(١) انظر: "إرشاد العقل السليم" لأبي السعود ٧/ ١٩٢.
(٢) انظر: "معاني القزآن" للفراء ٣/ ١٢٤، "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ١٧٩، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١١٢، "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٣٣٠.
(٣) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس نسبه لقتادة ٣/ ٣٣١.
(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٧/ ١٧٩ عن عكرمة وقتادة.
وانظر: "النكت والعيون" ٥/ ٤٥٣ للماوردي عن عكرمة، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٣٩ ونسبه لعكرمة وقسامة بن زهير، "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٢٤، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٣٤، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١١.
(٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٧/ ١٧٩، والقرطبي "الجامع لأحكام القرآن" ونسباه لابن عباس ١٧/ ٢٠٧.