← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10487 · ص354 · ج15
يختارون {الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ويصرفون يمنعون الناس عن دين الله {وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} ويطلبونها زيغاً وميلاً والعوج بكسر العين: في الدين والأمر والأرض وكل ما لم يكن قائماً والعوج (بفتح العين) (١) في كل ما كان قائماً كالحائط والرمح ونحوهما {أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ}. ٤ - قوله -عز وجل-: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} بلغتهم ليفهموا عند (٢) بيانه قوله {لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}. ٥ - (قوله -عز وجل-) (٣): {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} بالدعوة {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} قال ابن عباس وأُبي بن كعب ومجاهد وقتادة: بنعم الله وقال مقاتل: بوقائع الله في الأمم السالفة، وإنما أراد بما كان في أيام الله من النعمة والمحنة فاكتفي (٤) بذكر الأيام عنه لأنها كانت معلومة عندهم {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} قال أهل المعاني: أراد لكل
(١) في (م) وفي الأصل: بالفتح. (٢) في (ز)، (م): عنه. (٣) سقط من (ز). (٤) في (ز): فاجتزئ.
→ prev 10487 / 16476 next ←