← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4870 · ص165 · ج9
قال يحيى بن معاذ (١): هذِه الآية مدحة لأمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن ليمدح قومًا ثم يعذبهم، ثم (٢) ذكر مناقبهم فقال {تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} أي: الكافرون. ١١١ - قوله - عز وجل-: {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى} الآية (٣). قال مقاتل (٤): إن رؤوس اليهود، كعب وبحرى والنعمان وأبو رافع وأبو ياسر وكنانة وابن صوريا، عمدوا إلى مؤمنيهم: عبد الله بن سلام وأصحابه فآذوهم لإسلامهم، فأنزل الله تعالى: {لَنْ يَضُرُّوكُمْ} (٥)، يعني: لن يضروكم أيها المؤمنون هؤلاء اليهود إلاّ أذى باللسان، يعني: وعيدًا وطعنًا. وقيل: دعاء إلى الضلالة، وقيل: كلمة كفر تسمعونها منهم
(١) الرازي الواعظ من كبار المشايخ له مواعظ مشهورة. انظر: "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٣/ ١٥ (٨)، "حلية الأولياء" لأبي نعيم ١٠/ ٥١، "طبقات الصوفية" للسلمي (١٠٧ - ١١٤). (٢) ساقطة من الأصل، والمثبت من (س)، (ن). (٣) من (س)، (ن). (٤) مقاتل بن سليمان الخراسانيّ، متهم مهجور. وينظر قوله في "تفسيره" ١/ ٢٩٥ نحوه. (٥) التخريج: ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ٩٢، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٤/ ١١٢، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٣٥٦، وابن عادل الدمشقيّ في "اللباب" ٥/ ٤٧٠ عن مقاتل مثله.
→ prev 4870 / 16476 next ←