2214 · ص75 · ج24
{فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ} فلم تؤمنوا {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} لدينه وحجّته.
وقال أهل المعاني هذِه الآية: محذوفة الجواب مجازها: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ مَن المحقّ مِنّا ومنكم، ومن المبطل؟ (١).
١١ - قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} من اليهود
{لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ} دين محمّد {خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ} يعني عبد الله ابن سلام وأصحابه، قاله أكثر المفسِّرين (٢).
وقال قتادة: نزلت في فاس من مشركي قريش، قالوا: لو كان ما يدعونا إليه محمّد خيرًا ما سبقنا إليه فلان وفلان، ويختص الله برحمته من يشاء (٣).
وقال الكلبي: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني أسدًّا وغطفان {لِلَّذِينَ
(١) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٧/ ٣٧٤ ونسبه للمصنف، وأبي حيان في "البحر المحيط" ٨/ ٥٨، والسمين الحلبي في "الدر المصون" ٩/ ٦٦٤ ولم ينسباه.
(٢) ذكره الطبري في "تفسيره" ٢٦/ ١٢ دون قوله (قاله أكثر المفسرين)، والبغوي في "تفسيره" ٧/ ٢٥٦ دون قوله (قاله أكثر المفسرين)، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ١٣/ ٣٤١ وعزاه للمصنف، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ١٩٠ وعزاه للمصنف، والخازن في "تفسيره" ٤/ ١٢٤ دون قوله (قاله أكثر المفسرين)، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٨/ ٥٩ وعزاه للمصنف.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٢١٦، والطبري في "تفسيره" ٢٦/ ١٣، وعزاه السيوطي في "الدر" ٦/ ٨ إلى عبد بن حميد.