← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7324 · ص247 · ج22
يا نفس لا تمخضي بالنصح مجتهدًا ... على المودة إلا آل ياسينا (١) وقال أبو بكر الوراق: يا سيد البشر. فإن قيل: لِمَ عَدَّ (يس) آية، ولم يعد (طس) آية (٢)؟ ، فالجواب: أن (طس) أشبه قابيل من جهة الزنة والحروف الصحاح، و (يس) أوله حرف علة، وليس مثل ذلك في الأسماء المفردة، فأشبه الجملة والكلام التام وشاكل ما بعده من رؤوس الآي. ٢ - {وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣)} وهو جواب لقول الكفار: {لَسْتَ مُرْسَلًا}. ٤ - {عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤) تَنْزِيلَ} قرأ ابن عامر، وأهل الكوفة بنصب اللام على المصدر، كأنه قال:
(١) قال اللحياني: في لغة طيئ ما رأيتُ ثَمَّ إيسانا. أي: إنسانا؛ ويجمعونه أياسين، قال في كتاب الله -عز وجل-: {يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ}؛ بلغة طيئ، قال أبو منصور: وقول العلماء أنه من الحروف المقطعة. وقال الفراء: العرب جميعًا يقولون الإنسان إلا طيئًا فإنهم يجعلون مكان النون ياء. وروى قَيْسُ بن سعد أن ابن عباس - رضي الله عنه - قرأ: {يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ}، يريد يا إنسان. قال ابن جني: ويحكى أن طائفة من الجن وافوا قوما فاستأذنوا عليهم فقال لهم الناس: من أنتم؟ فقالوا: ناسٌ من الجن، وذلك أن المعهود في الكلام إذا قيل للناس من أنتم قالوا: ناس من بني فلان، فلما كثر ذلك استعملوه في الجن على المعهود من كلامهم مع الإنس، والشيء يحمل على الشيء من وجه يجتمعان فيه وإن تباينا من وجه آخر. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٦/ ١٣. (٢) من (م).
→ prev 7324 / 16476 next ←