8921 · ص301 · ج19
٤٨ - {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ}
الرسول {بَيْنَهُمْ} بحكم الله {إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ}.
٤٩ - {وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (٤٩)}
مطيعين منقادين لحكمه.
٥٠ - {أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا}
يعني: أنهم كذلك فجاء بلفظ التوبيخ (١) ليكون أبلغ في الذم كقول جرير في المدح:
أَلَستم خير من ركب المطايا ... وأنْدى العالمين بُطُون راحِ (٢)
يعني: أنتم كذلك.
{أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ} أي يظلم.
{بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} لأنفسهم بإعراضهم عن الحق والواضعون المحاكمة في غير موضعها.
= والقصة أوردها جمهور المفسرين عند تفسيرهم لقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} [النساء: ٦٠].
(١) أي: استفهام توبيخي.
(٢) انظر "ديوانه" (ص ٧٦)، من قصيدة يمدح بها عبد الملك بن مروان.