← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3311 · ص112 · ج22
{إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} (١) وأظهروا الندامة، وهو من الأضداد، يكون بمعنى الإخفاء والإبداء (٢). {لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ} الجوامع من النَّار (٣) {فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا} الأتباع والمتبوعين جميعًا {هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} في الدنيا (٤). ٣٤ - {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ} من (٥) رسول. {إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا} رؤساؤها وأغنياؤها (٦) {إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ}.
(١) أي: أشباها ونظراء وأمثالا. (٢) وقيل: {أَسَرُّوا النَّدَامَةَ}، أي: تبينت الندامة في أسرارا وجوههم، قيل: الندامة لا تظهر، وإنما تكون في القلب، وإنما يظهر ما يتولد عنها، وقيل: إظهار الندامة قولهم {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢)}، وقيل: أسروا الندامة بينهم ولم يجهروا بالقول بها كما قال: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى}. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٤/ ٣٠٤. (٣) وهي أَيضًا: السلاسل التي تجمع أيديهم مع أعناقهم. (٤) أي: إنما نجازيكم بأعمالكم كل بحسبه، للقادة عذاب بحسبهم، وللأتباع عذاب بحسبهم {قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ}، وقال الحسن الخشني: ما في جهنم دار ولا مغار ولا غل ولا قيد ولا سلسلة إلَّا اسم صاحبها عليها مكتوب. انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١١/ ٢٨٩. (٥) سقطت من (م). (٦) وقال قتادة: هم جبابرتهم وقادتهم ورؤوسهم في الشر. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٤/ ٣٠٥. وهكذا كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إنما يتبعه من قريش أراذل النَّاس ومساكينهم، قال هرقل =
→ prev 3311 / 16476 next ←