← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
12641 · ص428 · ج10
سرابيل تؤلمهم، ولا تألم (١). {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا} ٥٧ - {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (٥٧)} كثيفًا، لا تنسخه الشمس. ٥٨ - {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} نزلت في عثمان بن طلحة الحجبي (٢)، من بني عبد الدار، وكان سادن الكعبة، فلما دخل النبي -صلى الله عليه وسلم- مكة، يوم الفتح أغلق عثمان باب البيت، وصعد السطح، وطلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المفتاح، فقيل له: مع عثمان فطلب منه، فأبى وقال: لو علمت أنه رسول الله لم أمنعه المفتاح فلوى علي بن أبي طالب يده، وأخذ منه المفتاح، وفتح الباب، فدخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- البيت، وصلى فيه ركعتين، فلما
(١) انظر: "مفاتيح الغيب" للرازي ٨/ ١٣٥، فقد ذكر قولاً شبيهًا به. (٢) حاجب البيت الحرام، واحد المهاجرين، هاجر مع خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، في هدنة الحديبية، كان مع النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح، وسلمه مفتاح الكعبة يومها، توفي رضي الله عنه سنة (٤٢ هـ). انظر: "سير أعلام النبلاء" للذهبي ٣/ ١٠، "البداية والنهاية" لابن كثير ٨/ ٢٣. والقصة التي أوردها المصنف تفيد أن عثمان إنما أسلم يوم الفتح، وهذا منكر، وغير صحيح، كما قال ذلك ابن حجر في "الإصابة" ٦/ ٣٨٧ - ٣٨٨، فالصواب: أن عثمان من المهاجرين، وكان يوم الفتح مسلمًا. وبنو عبد الدار: ينتسبون إلى عبد الدار بن قصي بن كلاب. انظر: "لب اللباب في تحرير الأنساب" للسيوطي ٢/ ١٠٤.
→ prev 12641 / 16476 next ←