← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7387 · ص249 · ج26
{يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} جحدوا نبوة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -. {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}، وهم بنو قريظة والنضير (١). {لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ} من دياركم (٢). {لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا} يعني: محمدًا لا نطيعه في قتالكم (٣). {وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ} وفيه دليل على صحة نبوة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - من جهة علم الغيب، لأنَّهم خرجوا فلم يخرجوا معهم وقوتلوا فلم ينصروهم كما قال تعالى (٤). {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}. ١٢ - قوله -عز وجل- {لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (١٢)} ١٣ - قوله -عز وجل- {لَأَنْتُمْ} يا معشر المسلمين (٥). {أَشَدُّ رَهْبَةً} خوفًا وخشية (٦). {فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ} أي: يخافون منكم أكثر وأشد مما يخافون
(١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٨٠. (٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ٤٦. (٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٣٤. (٤) انظر: "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٧٦، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٣٤. (٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٤٦، "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ٤٧، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٧٦، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٢١٧. (٦) انظر: "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٧٦.
→ prev 7387 / 16476 next ←