1677 · ص57 · ج26
يريد الموضع الذي فيه المخافة.
{وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} أي: ساءت مرجعًا ومصيرًا (١).
١٦ - قوله: -عز وجل- {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا}.
قال الكلبي ومقاتل: نزلت في المنافقين بعد الهجرة بسنة (٢) وذلك أنُّهم سألوا سلمانَ الفارسي -رضي الله عنه- ذاتَ يوم، فقالوا: حدثنا عمَّا في التوراة، فإنَّ فيها العجائب فنزلت: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} (٣) إلى قوله: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} (٤) يخبرهم أنَّ هذا القرآن أحسنُ من غيره وأنفع لهم، فكفوا عن سؤال سلمان ما شاء الله، ثم عادوا فسألوا سلمان -رضي الله عنه-عن مثل ذلك السؤال فنزلت: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا} الآية (٥)، فكفوا عن سؤال سلمان ما شاء الله، ثم أعادوا أيضًا السؤال فسألوا فقالوا: حدثنا عن التوراة، فإنَّ فيها العجائب، فنزلت هذِه الآية (٦).
(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٤٨.
(٢) انظر: "النكت والعيون" للماوردي ونسبه للكلبي ٥/ ٤٧٧، "زاد المسير" لابن الجوزي، نسبه لابن عباس ٨/ ١٦٧، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٤٩، ولم ينسبه، "لباب التأويل" للخازن ٦/ ٢٩.
(٣) يوسف: ١.
(٤) يوسف: ٣.
(٥) الزمر: ٢٣.
(٦) انظر: "أسباب النزول" (ص ٤٢٦) مختصرًا، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٣٧، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٦٨، ونسبه لمقاتل مختصرًا، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٤٩.