← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1677 · ص57 · ج26
يريد الموضع الذي فيه المخافة. {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} أي: ساءت مرجعًا ومصيرًا (١). ١٦ - قوله: -عز وجل- {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا}. قال الكلبي ومقاتل: نزلت في المنافقين بعد الهجرة بسنة (٢) وذلك أنُّهم سألوا سلمانَ الفارسي -رضي الله عنه- ذاتَ يوم، فقالوا: حدثنا عمَّا في التوراة، فإنَّ فيها العجائب فنزلت: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} (٣) إلى قوله: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} (٤) يخبرهم أنَّ هذا القرآن أحسنُ من غيره وأنفع لهم، فكفوا عن سؤال سلمان ما شاء الله، ثم عادوا فسألوا سلمان -رضي الله عنه-عن مثل ذلك السؤال فنزلت: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا} الآية (٥)، فكفوا عن سؤال سلمان ما شاء الله، ثم أعادوا أيضًا السؤال فسألوا فقالوا: حدثنا عن التوراة، فإنَّ فيها العجائب، فنزلت هذِه الآية (٦).
(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٤٨. (٢) انظر: "النكت والعيون" للماوردي ونسبه للكلبي ٥/ ٤٧٧، "زاد المسير" لابن الجوزي، نسبه لابن عباس ٨/ ١٦٧، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٤٩، ولم ينسبه، "لباب التأويل" للخازن ٦/ ٢٩. (٣) يوسف: ١. (٤) يوسف: ٣. (٥) الزمر: ٢٣. (٦) انظر: "أسباب النزول" (ص ٤٢٦) مختصرًا، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٣٧، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٦٨، ونسبه لمقاتل مختصرًا، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٤٩.
→ prev 1677 / 16476 next ←