← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1249 · ص43 · ج16
٣٧ - قوله عز وجل: {إِنْ تَحْرِصْ} يا محمد {عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ} (من أضله الله) (١) قرأ أهل الكوفة (٢) (يَهدِي) بفتح الياء وكسر الدال، وله وجهان أحدهما: أن معناه: إن الله لا يهدي من أضله، والثاني: أن يكون يهدي بمعنى يهتدي، يعني من أضله الله لا يهتدي تقول (٣) العرب: هدى الرجل، وهم يريدون: يهتدي، وقرأ الآخرون: بضم الياء وفتح الدال، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم على معنى من أضله الله فلا هادي له دليله قوله تعالى: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ} (٤) {وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ}. ٣٨ - قوله عز وجل: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} قال الربيع بن خثيم عن أبي العالية: كان لرجل من المسلمين على رجل من المشركين دين فأتاه يتقاضاه وكان مما تكلم به: والذي أرجوه بعد الموت إنه لكذا، فقال المشرك: وإنك تزعم أنك تبعث بعد الموت؟ وأقسم بالله لا يبعث الله من يموت فأنزل الله هذِه الآية، قال قتادة: ذكر لنا أن رجلًا قال لابن عباس رضي الله عنهما: إن
(١) سقط من (ز). (٢) يعني قراؤهم مثل حمزة وعاصم والكسائي، "حجة القرءات" لابن زنجلة (ص ٣٨٨). (٣) في (ز): كقول. (٤) الأعراف: ١٨٦.
→ prev 1249 / 16476 next ←