← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
785 · ص27 · ج30
وفي مصحف عبد الله (أسفل السافلين) بالألف (واللام) (١) (٢). ثم استثنى (٣) فقال: ٦ - {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} يعني: {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥)} فزالت عقولهم، وانقطعت أعمالهم، فلا تُثبت لهم حسنة {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} منهم، فإنه يكتب لهم في حال هرمهم وخرفهم مثل الَّذي كانوا يعملون في حال شبابهم وصحتهم وقوتهم (٤)، فذلك قوله: {فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ}. قال الضحاك: أجر بغير عمل (٥)، ثم قال إلزامًا للحجة، وتوبيخًا للكافر:
(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل، وأثبته من (ب) و (ج). (٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٧٧، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٥٠٠ (٣) قال الشوكاني في "فتح القدير" ٥/ ٤٦٥: الاستثناء على القول الأول منقطع: أي: لكن {الَّذِينَ آمَنُوا} إلخ، ووجهه: أن الهرم والرد إلى أرذل العمر، يصاب به المؤمن كما يصاب به الكافر، فلا يكون لاستثناء المؤمنين على وجه الاتصال معنى، وعلى القول الثاني يكون الاستثناء متصلا من ضمير {رَدَدْنَاهُ} فإنه في معنى الجمع: أي رددنا الإنسان أسفل سافلين من النار {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}. (٤) يفهم من كلام المصنف أنَّه يرى القول الأول راجحًا. وإنظر "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٢٤٦، وقد تقدم الترجيح قبل قليل. (٥) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٤٧٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ١١٦.
→ prev 785 / 16476 next ←