11558 · ص390 · ج16
٦٨ - (قوله عز وجل) (١): {أَفَأَمِنْتُمْ}
بعد ذلك {أَنْ يَخْسِفَ} يغور {بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ} ناحية البر {أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} حجارة تمطر (من السماء عليكم كما أمطرنا) (٢) على قوم لوط.
وقال أبو عبيدة والقتيبي: الحاصب: الريح التي ترمي بالحصباء (٣) وهي الحصى الصغار، قال الفرزدق:
مستقبلين شمال الشام تضربنا (٤) ... بحاصب كنديف القطن منثور
{ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا}.
٦٩ - (قوله عز وجل) (٥): {أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ}
أي: في البحر {تَارَةً} مرة {أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ} أي: عاصفًا، وهي الريح الشديدة، قاله ابن عباس (٦) - رضي الله عنهما -.
وقال أبو عبيدة: هي التي تقصف (٧) كل شيء، أي: تدقه وتحطمه.
وقال القتيبي: هي التي تقصف الشجر، أي: تكسره {فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا
(١) من (أ).
(٢) في (ز): عليكم من السماء كما أمطِر.
(٣) في (أ): بالحصا.
(٤) في (أ): يضربنا.
(٥) من (أ).
(٦) رواه الطبري في تفسير الآية في "جامع البيان" ١٥/ ١٢٥.
(٧) في (أ): تعصف.