← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5003 · ص169 · ج23
الكفار الذين تحزبوا على أنبيائهم بالمخالفة والعداوة {مِنْ بَعْدِهِمْ} أي من بعد قوم نوح. {وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ} ويقتلوه (١). قال الفراء: حقه أن يقول: برسولها. وكذلك هي في قراءة عبد الله - رضي الله عنه - (٢). ولكنه أراد بالأمة الرجال فلذلك قال: {بِرَسُولِهِمْ} (٣). {وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ}. ٦ - {وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} وهاهنا تمام الكلام. ٧ - {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ} من الملائكة. قال ابن عباس - رضي الله عنه -: حملة العرش ما بين كعب أحدهم إلى أسفل قدميه مسيرة خمسمائة عام (٤). وقال ميسرة: أرجلهم في الأرض ورؤوسهم قد خرقت العرش وهم خشوع لا يرفعون طرفهم، وهم أشد خوفًا من أهل السماء السابعة، وأهل السماء السابعة أشد خوفًا من السماء التي تليها،
(١) عن قتادة رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٤/ ٤٣ وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٦٤٦. (٢) أشار إليها الطبري في "جامع البيان" ٢٤/ ٤٣ وأبو حيان في "البحر المحيط" ٧/ ٤٣٢. (٣) "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٥. (٤) عزاه السيوطي لعبد بن حميد وابن مردويه والبيهقي في "الأسماء والصفات" "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ٦٤٨.
→ prev 5003 / 16476 next ←