5024 · ص170 · ج14
٧ - قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا}
يعني لا يخافون عقابنا، ولا يرجون ثوابنا، والرجاء يكون بمعنى الخوف والطمع (١) {وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا} واختاروها وعملوا لها {وَاطْمَأَنُّوا بِهَا} وسكنوا إليها.
قال قتادة في هذِه الآية: إذا شئت رأيته صاحب دنيا، لها يفرح، ولها يحزن، ولها يرضى، ولها يسخط (٢).
{وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا} أدلتنا {غَافِلُونَ} لا يعتبرون.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: عن آيتنا: محمَّد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن، غافلون: معرضون تاركون مكذبون (٣).
٨ - {أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨)}
من الكفر والتكذيب (٤).
* * *
(١) اقتصر بعض المفسرين كأبي عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ٢٧٥، والطبري في "جامع البيان" ١١/ ٨٧، وابن قتيبة في "غريب الحديث" (ص ٥١٠) على تفسير الرجاء بالخوف وحده.
وانظر ما قاله ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٣/ ١٠٦ حولى هذا المعنى.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١١/ ٨٨، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٩٢٨ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة .. به.
(٣) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ١٢٢، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ١٠.
(٤) عزاه ابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ١٠ لمقاتل.
وهو في "تفسيره" ٢/ ٢٢٧.