← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5024 · ص170 · ج14
٧ - قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} يعني لا يخافون عقابنا، ولا يرجون ثوابنا، والرجاء يكون بمعنى الخوف والطمع (١) {وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا} واختاروها وعملوا لها {وَاطْمَأَنُّوا بِهَا} وسكنوا إليها. قال قتادة في هذِه الآية: إذا شئت رأيته صاحب دنيا، لها يفرح، ولها يحزن، ولها يرضى، ولها يسخط (٢). {وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا} أدلتنا {غَافِلُونَ} لا يعتبرون. قال ابن عباس رضي الله عنهما: عن آيتنا: محمَّد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن، غافلون: معرضون تاركون مكذبون (٣). ٨ - {أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨)} من الكفر والتكذيب (٤). * * *
(١) اقتصر بعض المفسرين كأبي عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ٢٧٥، والطبري في "جامع البيان" ١١/ ٨٧، وابن قتيبة في "غريب الحديث" (ص ٥١٠) على تفسير الرجاء بالخوف وحده. وانظر ما قاله ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٣/ ١٠٦ حولى هذا المعنى. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١١/ ٨٨، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٩٢٨ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة .. به. (٣) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ١٢٢، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ١٠. (٤) عزاه ابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ١٠ لمقاتل. وهو في "تفسيره" ٢/ ٢٢٧.
→ prev 5024 / 16476 next ←