← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
9622 · ص325 · ج8
بالكهولة؛ لأنها الحالة الوسطي في احتناك (١) السنِّ، واستحكام العقل، وجودة الرأي والتجربة (٢). {وَمِنَ الصَّالِحِينَ}: أي (٣): وهو من العباد الصالحين. ٤٧ - (قوله عز وجل) (٤): {قَالَتْ رَبِّ} أي: يَا سيدي، تقول لجبريل: {أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ}: ولم يصبني رجل {قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ} أي: كما تقولين يَا مريم، ولكن الله {يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ}: {إِذَا قَضَى أَمْرًا}: إذا كوَّن شيئًا {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}: كما يريد. قال بعض أهل المعاني: ذكر القول ها هنا، بيان وزيادة، وإنما ذكره؛ ليتعارف النَّاس به سرعة كون الشيء فيما بينهم (٥). وقال آخرون: هذا واقع على الموجود في علمه، وإرادته، وقدرته وإن كان معدومًا في ذاته (٦). ونصب بعض القراء النُّون من {فَيَكُونُ}
(١) أي: الرَّجل التام العَقل. "المحيط في اللغة" لإسماعيل بن عباد ٢/ ٣٨٣ (حنك)، "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ٤٣٤ (حنك). (٢) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٢٧٢ عن مجاهد، مثله. وانظر: "اللباب" لابن عادل الدِّمشقيّ ٥/ ٢٢٨. (٣) من (س). (٤) من (س). (٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤١٣، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٤٣٦ - ٤٣٧، "اللباب" لابن عادل الدِّمشقيّ ٥/ ٢٣٢. (٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤١٣، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٤٣٦ - ٤٣٧، "اللباب" لابن عادل الدِّمشقيّ ٥/ ٢٣٢.
→ prev 9622 / 16476 next ←