← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4044 · ص137 · ج12
برص أو خبل؛ لعيبك إيَّاها؟ فقال لهم: {وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ}: من الأصنام {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا}: بي (١) سوءًا، فيكون ما شاء {وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} يعني: أحاط علمه بكل شيء {أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} ٨١ - {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ} يعني: الأصنام، وهي لا تبصر، ولا تسمع، ولا تضر، ولا تنفع {وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا}: حجةً وبرهانًا، وهو القادر القاهر (٢) على كل شيء. ثم قال: {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ}: أولي {بِالْأَمْنِ} أنا وأهل ديني أم أنتم؟ {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}. فقال الله تعالى؛ قاضيًا وحاكمًا بينهما: ٨٢ - {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}: ولم يخلطوا إيمانهم بشرك {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}. قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: لما نزلت هذِه الآية، شقَّ ذلك على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: أيُّنا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس ما تظنون، إنما هو ما قال لقمان لابنه: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}: إنما هو الشرك" (٣).
(١) ليست في (ت). (٢) في (ت): وهو القاهر القادر. (٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب الأنبياء، باب: ولقد آتينا لقمان الحكمة =
→ prev 4044 / 16476 next ←