← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13074 · ص443 · ج12
٨٧ - {وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (٨٧)}. ٨٨ - قوله -عز وجل-: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ} يعني: الرؤساء الذين تعظموا عن الإيمان به {لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} لترجِعُنَّ إلى ديننا الذي نحن عليه، وتدعون دينكم، {قَالَ} شعيب: {أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ}. يعني ولو كنّا كارهين لذلك، فتجبروننا عليه، فأُدخلت الألف للاستفهام على ولو (١). ٨٩ - {قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا} نرجع إليها بعد إذ أنقذنا الله منها {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا} يقول إلاّ أن يكون قد سبق لنا في علم الله ومشيئته، أن نعود فيها فيمضي حينئذ قضاء الله فينا، وينفذ حكمه وعلمه علينا {وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} أحاط علمه بكل شيء، فلا يخفى عليه شيء كان، ولا شيء هو كائن {عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا} فيما توعدوننا به. واختلف العلماء في قوله {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} وقوله: {وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا} فقال بعضهم: معناه أو لتدخلن، ولن يدخل فيها إلاّ أن يشاء الله ربّنا، فيضلنا بعد إذ هدانا (٢).
(١) ذكر الطبري في "جامع البيان" ١٢/ ٥٦١. (٢) ذكره ابن أبى حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١١٥ بنحوه.
→ prev 13074 / 16476 next ←