13123 · ص445 · ج3
٩٠ - {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ}
بئس ونعم: فعلان ماضيان وُضعا للمدح والذم لا يتصرَّفان تصرف الأفعال (١).
ومعنى الآية: (بئسما الذي) (٢) اختاروا لأنفسهم حتى استبدلوا الباطل بالحق والكفر بالإيمان.
وقيل: معناه: بئسما الذي (٣) باعوا به حظَّ أنفسهم (٤).
{أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} يعني: القرآن {بَغْيًا} بالبغي، وأصل البغي: الفساد، يقال: بغى الجرح إذا أمدَّ وفَسَد. {أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} الكتاب والنبوة. {عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} محمد - صلى الله عليه وسلم -.
{فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} (أي: مع غضب) (٥).
قال ابن عباس: الغضب الأول بتضييعهم التوراة، والغضب الثاني لكفرهم بهذا النبي الذي أحدث الله فيهم (٦).
(١) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٧٢، "الوسيط" للواحدي ١/ ١٧٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢/ ٢٤.
(٢) في (ج): بئس الذين.
(٣) ساقطة من (ج).
(٤) "جامع البيان" للطبري ١/ ١٢١، "الوسيط" للواحدي ١/ ١٧٣، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٢١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢/ ٢٥، "لباب التأويل" للخازن ١/ ٨٢.
(٥) من (ج).
(٦) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١/ ٤١٧، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٧٩ (٩٢١) من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن أبي =